الجمعة، 8 أغسطس 2014

صلح الحديبية - وجوب تقديم النص على الرأي، والشرع على الهوى - من درر شيخ الإسلام



قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وطيب ثراه :



" لما صالح النبي قريشا كان ظاهر الصلح فيه غضاضة وضيم على المسلمين وفعله النبي طاعة لله وثقة بوعده له وأن الله سينصره عليهم واغتاظ من ذلك جمهور الناس وعز عليهم حتى على مثل عمر وعلي وسهل بن حنيف ولهذا كبر عليه علي رضي الله عنه لما مات تبيينا لفضله على غيره يعني سهل بن حنيف.

فعلي أمره النبي أن يمحو اسمه من الكتاب فلم يفعل حتى أخذ النبي الكتاب ومحاه بيده، وفي صحيح البخاري أنه قال لعلي: "امح رسول الله" قال "لا والله لا أمحوك أبدا" فأخذ رسول الله الكتاب وليس يحسن يكتب فكتب "هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله".
وسهل بن حنيف يقول "لو استطعت أن أرد أمر رسول الله لرددته"
 وعمر يناظر النبي ويقول "إذا كنا على الحق وعدونا على الباطل وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار وأنت رسول الله حقا فعلام نعطي الدنية في ديننا" ثم إنه عن ذلك وعمل له أعمالا.

وأبو بكر أطوعهم لله ورسوله لم يصدر عنه مخالفة في شئ قط بل لما ناظره عمر بعد مناظرته للنبي أجابه أبو بكر بمثل ما أجابه النبي من غير أن يسمع جواب رسول الله

وهذا من أبين الأمور دلالة على موافقته للنبي ومناسبته له واختصاصه به قولا وعملا وعلما وحالا إذ كان قوله من جنس قوله وعمله من جنس عمله وفي المواطن التي ظهر فيها تقدمه على غيره في ذلك فأين مقامه من مقام غيره هذا يناظره ليرده عن أمره وهذا يأمره ليمحو اسمه وهذا يقول لو أستطيع أن أرد أمر رسول الله لرددته وهو يأمر الناس بالحلق والنحر فيتوقفون

ولا ريب أن الذي حملهم على ذلك حب الله ورسوله وبغض الكفار ومحبتهم أن يظهر الإيمان على الكفر وأن لا يكون قد دخل على أهل الإيمان غضاضة وضيم من أهل الكفر ورأوا أن قتالهم لئلا يضاموا هذا الضيم أحب إليهم من هذه المصالحة التي فيها من الضيم ما فيها.

لكن معلوم وجوب تقديم النص على الرأي والشرع على الهوى، فالأصل الذي افترق فيه المؤمنون بالرسل والمخالفون لهم تقديم نصوصهم على الآراء وشرعهم على الأهواء وأصل الشر من تقديم الرأي على النص، والهوى على الشرع، فمن نور الله قلبه فرأى ما في النص والشرع من الصلاح والخير وإلا فعليه الانقياد لنص رسول الله وشرعه وليس له معارضته برأيه وهواه.

كما قال : "إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري" فبين أنه رسول الله يفعل ما أمره به مرسله، لا يفعل من تلقاء نفسه، وأخبر أنه يطيعه لا يعصيه، كما يفعل المتبع لرأيه وهواه، وأخبر أنه ناصره فهو على ثقة من نصر الله فلا يضره ما حصل فإن في ضمن ذلك من المصلحة وعلو الدين ماظهر بعد ذلك وكان هذا فتحا مبينا في الحقيقة وإن كان فيه ما لم يعلم حسن ما فيه كثير من الناس بل رأى ذلك ذلا وعجزا وغضاضة وضيما

ولهذا تاب الذين عارضوا ذلك رضي الله عنهم كما في الحديث رجوع عمر وكذلك في الحديث أن سهل بن حنيف اعترف بخطئه حيث قال والله ورسوله أعلم وجعل رأيهم عبرة لمن بعدهم فأمرهم أن يتهموا رأيهم على دينهم فإن الرأي يكون خطأ كما كان رأيهم يوم الحديبية خطأ وكذلك علي الذي لم يفعل ما أمره به والذين لم يفعلوا ما أمروا به من الحلق والنحر حتى فعل هو ذلك قد تابوا من ذلك والله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.

والقصة كانت عظيمة بلغت منهم مبلغا عظيما لا تحمله عامة النفوس وإلا فهم خير الخلق وأفضل الناس وأعظمهم علما وإيمانا وهم الذين بايعوا تحت الشجرة وقد رضي الله عنهم وأثنى عليهم وهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار."
------------
 (منهاج السنة النبوية – ج8 / 411 و 412 )

كتاب : تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والاسانيد (التقصي لحديث الموطأ وشيوخ الإمام مالك) - للإمام أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري الأندلسي





اسم الكتاب: تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
            أو التقصي لحديث الموطأ وشيوخ الإمام مالك

المؤلف: الإمام أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري الأندلسي

طبعة : دار الكتب العلمية - بيروت

عدد الأجزاء : 1 .
عن الكتاب : بحسب كتاب « تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد »، لصاحبه الإمام الحجة « أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري الأندلسي »، شأنا أنه مختصر« التمهيد »،الذي يقول فيه الإمام ابن حزم ـ و هو الذي لم يلن قلمه للإقرار لكثير من أعلام الإسلام ـ : «التمهيد لصاحبنا أبي عمر لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلا فكيف أحسن منه »، و أجدر بكتاب يمتد على وضعه ابن عبد البر في حوالي ثلث قرن أن يكون كذلك .

بعض صفحات الكتاب :




نبذة عن  المصنف رحمه الله :
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَمَرِيّ الأندلسي، القرطبي المالكي، المعروف بابن عبد البر (368 هـ - 463هـ)، هو الإمام الفقيه المجتهد الحافظ ومحدث عصره، كان قاضيا ومؤرخا، صاحب التصانيف المهمة، من أشهر أصحابه الإمام علي بن حزم الأندلسي، وكان إماماً، ثقةً، متقناً، علامةً، متبحراً، وكان في أصول الديانة على مذهب أهل السنة والجماعة، وكان في بدايته ظاهريا، ثم تحول مالكيا مع ميل واضح إلى فقه الشافعي في مسائل.
بعض أقوال العلماء في ابن عبد البر
قال الحميدى:ابن عبد البر أبو عمر فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف، وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع، يميل في الفقه إلى أقوال الشافعي. 
وقال أبو علي بن سكرة:سمعت أبا الوليد الباجي يقول : لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث، وهو أحفظ أهل المغرب.
قال علي بن حزم الأندلسي:لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلاً، فكيف أحسن منه، ولصاحبنا أبي عمر ابن عبد البر كتب لا مثيل لها.
قال الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء:ابن عبد البر كان إماما ديّنا، ثقة، ثبتا، مُتقنا، علامة، مُتبحرا، صاحب سنة واتباع، وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل، ثم تحوّل مالكيا مع ميل إلى فقه الشافعي في مسائل، ولا يُنكر له ذلك، فإنه ممن بلغ رتبة الأئمة المُجتهدين.
مصنفات ابن عبد البر
ترك ابن عبد البر من تآليفه وتصنيفاته مكتبة زاخرة، فقد صنف رحمه الله في الفقه وأصوله وفي علوم القرآن والقراءات والحديث وعلومه والتراجم وعلم الرجال والتاريخ والسير والأنساب، وغيرها.
ومن هذه المؤلفات:
  1. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد،
  2. تجريد التمهيد في الموطأ من المعاني والأسانيد ( ويسمى أيضا التقصي لما في الموطأ من حديث الرسول)،
  3. الاستيعاب في معرفة الأصحاب،
  4. الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار،
  5. جامع بيان العلم وفضله، 
  6. الاتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء،
  7. الإنصاف فيما في بسم الله من الخلاف،
  8. بهجة المَجالس وأنس المُجالس وشحذ الذاهن والهاجس،
  9. الشواهد في إثبات خبر الواحد، 
  10. الأجوبة الموعبة في الأسئلة المستغربة،
  11. الكافي في فقه أهل المدينة.

وغيرها كثير.


تحميل
- من 4shared

الخميس، 31 يوليو 2014

ماذا يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ ؟؟



قاَلَ شيخ الإِسلام رحمه الله تعالى فى الكلام على قوله تعالى‏:‏ 

‏{‏‏وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا}‏‏
[‏النساء:‏27‏]‏‏.

‏‏ فذكر ما يتعلق بشهوات الآدميين من سائر ما تشتهيه أنفسهم حتى النساء والمردان، وقال‏:‏ 

"العبد يجب عليه إذا وقع فى شيء من ذلك أن يجاهد نفسه وهواه، وتكون مجاهدته للّه تعالى وحده‏.‏

ثم قال‏:‏ وميل النفس إلى النساء عام فى طبع جميع بنى آدم، وقد يبتلى كثير منهم بالميل إلى الذكران كالمردان، وإن لم يكن يفعل الفاحشة الكبرى كان بما هو دون ذلك من المباشرة، وإن لم تكن كان بالنظر، ويحصل للنفس بذلك ما هو معروف عند الناس‏.

‏‏ وقد ذكر الناس من أخبار العشاق ما يطول وصفه، فإذا ابتلى المسلم ببعض ذلك كان عليه أن يجاهد نفسه فى طاعة الله تعالى وهو مأمور بهذا الجهاد، وليس هو أمراً حرمه على نفسه فيكون فى طاعة نفسه وهواه، بل هو أمر حرمه الله ورسوله ولا حيلة فيه، فتكون المجاهدة للنفس فى طاعة الله ورسوله‏.‏

وفى حديث أبى يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا "من عشق فعَفَّ وكتم وصبر ثم مات، فهو شهيد"‏‏ وأبو يحيى فى حديثه نظر، لكن المعنى الذي ذكر فيه دل عليه الكتاب والسنة؛ فإن الله أمره بالتقوى والصبر،

  • فمن التقوى أن يعف عن كل ما حرم الله من نظر بعين، ومن لفظ بلسان، ومن حركة بيد ورجل‏.‏
  • والصبر أن يصبر عن شكوى به إلى غير الله، فإن هذا هو الصبر الجميل‏.‏

وأما الكتمان فيراد به شيئان‏:‏ 

- أحدهما‏:‏ أن يكتم بَثَّه وألمه، ولا يشكو إلى غير الله، فمتى شكا إلى غير الله نقص صبره، وهذا أعلى الكتمانين، لكن هذا لا يصبر عليه كل أحد، بل كثير من الناس يشكو ما به، وهذا على وجهين؛ فإن شكا ذلك إلى طبيب يعرف طب النفوس ليعالج نفسه بعلاج الإيمان فهو بمنزلة المستفتى، وهذا حسن‏.

‏‏ وإن شكا إلى من يعينه على المحرم فهذا حرام‏.

‏‏ وإن شكا إلى غيره لما فى الشكوى من الراحة كما أن المصاب يشكى مصيبته إلى الناس من غير أن يقصد تعلم ما ينفعه، ولا الاستعانة على معصية، فهذا ينقص صبره، لكن لا يأثم مطلقاً إلا إذا اقترن به ما يحرم كالمصاب الذي يتسخط.‏

- والثاني‏:‏ أن يكتم ذلك فلا يتحدث به مع الناس؛ لما فى ذلك من إظهار السوء والفاحشة؛ فإن النفوس إذا سمعت مثل هذا تحركت وتشهت وتمنت وتتيمت‏.‏

والإنسان متى رأى أو سمع أو تخيل من يفعل ما يشتهيه، كان ذلك داعيا له إلى الفعل، والنساء متى رأين البهائم تنزو الذكور منها على الإناث مِلْنَ إلى الباءة والمجامعة، والرجل إذا سمع من يفعل مع المردان والنساء أو رأى ذلك أو تخيله فى نفسه، دعاه ذلك إلى الفعل، وإذا ذكر الإنسان طعاما اشتهاه ومال إليه، وإن وصف له ما يشتهيه من لباس أو امرأة أو مسكن أو غير ذلك، مالت نفسه إليه، والغريب عن وطنه متى ذكر بالوطن حَنَّ إليه‏.

‏‏ فكل ما كان فى نفس الإنسان محبته إذا تصوره تحركت المحبة والطلب إلى ذلك المحبوب المطلوب، إما إلى وصفه وإما إلى مشاهدته، وكلاهما يحصل به تخيل فى النفس، وقد يحصل التخيل بالسماع والرؤية أو التفكر فى بعض الأمور المتعلقة به؛ فإذا تخيلت النفس تلك الأمور المتعلقة انقلبت إلى تخيلة أخرى فتحركت داعية المحبة، سواء كانت المحبة محمودة أو مذمومة‏.‏

ولهذا تتحرك النفوس إلى الحج إذا ذكر الحجاز، وتتحرك بذكر الأبرق والأجرع والعُلَى ونحو ذلك؛ لأنه رأى تلك المنازل لما كان ذاهبا إلى المحبوب، فصار ذكرها يذكر المحبوب‏.

‏‏ وكذلك إذا ذكر رسول صلى الله عليه وسلم تذكر به، وتحركت محبته‏.

‏‏ فالمبتلى بالفاحشة والعشق، إذا ذكر ما به لغيره تحركت النفوس إلى جنس ذلك؛ لأن النفوس مجبولة على حب الصور الجميلة، فإذا تصورت جنس ذلك تحركت إلى المحبوب؛ ولهذا نهى الله عن إشاعة الفاحشة. "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - الجزء الرابع عشر.

الجمعة، 25 يوليو 2014

تحميل كتاب : جوامع الأخبار - العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ؛

فهذا كتاب :

جوامع الأخبار


للشيخ العلامة

عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله -

(المتوفى سنة 1376 هـ )


قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في خاتمة هذا المتن المبارك : 

"تَمَّتْ هَذِهِ الرِّسَالَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ حَدِيثًا، مِنَ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ الْجَوَامِعِ فِي أَصْنَافِ الْعُلُومِ، وَالْمَوَاضِيعِ النَّافِعَةِ، وَالْعَقَائِدِ الصَّحِيحَةِ، وَالأخلاقِ الْكَرِيمَةِ، وَالْفِقْهِ، وَالآدَابِ، وَالإصْلَاحَاتِ الشَّامِلَةِ، وِالْفَوَائِدِ الْعَامَّةِ".


تحميل :

PDF ( الحجم 493 مب ) .

DOC

 ( الحجم 155 كب ) .



الجمعة، 11 يوليو 2014

حمل كتاب البرهان في تناسب سور القرآن - الإمام الحافظ أبي جعفر ابن الزبير الغرناطي

البرهان في تناسب سور القرآن 

 الإمام الحافظ أبي جعفر ابن الزبير الغرناطي





هذا كتاب نفيس من تراث الفردوس المفقود الأندلس. وغاية ما أرجوه دعوة بظهر الغيب ما أحوجني إليها.

  • مقتطفات من الكتاب :





  • بيانات الكتاب:
البرهان في ترتيب سور القرآن 
للفقيه أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي
تحقيق : الدكتور سعيد بن جمعة الفلاح

وهو كتاب أصيل من نوادر المخطوطات في هذا الفن ويعد عمدة المصنفات في هذا الباب بل هو أقدم المؤلفات المعروفة التي أفردت فيه وكثيرا ما ذكره العلماء وأحالوا إليه ونقلوا واستفادوا منه.

  • منهج المصنف فيه :
سار فيه المصنف علي ذكر مقصد السورة أو مقاصدها وموضوعها الاساسي اوموضوعاتها المختلفة ثم يلتمس العلاقة بين هذه الموضوعات وموضوعات السور السابقة فتظهر بذلك المناسبة.

ومما يستفاد من هذا الكتاب الجليل عدا غرضه الاساسي - بيان المناسبات بين السور - بيان مقاصد سور القرآن الكريم وأغراضه إذ لا تتضح المناسبات إلا باتضاح الأغراض والمقاصد .

هذا وقد قدم المحقق بين يدي الكتاب ثلاثة مباحث 
  1. المبحث الأول:ترجمة موجزة للمؤلف
  2. المبحث الثاني:عن ترتيب السور بين التوقيف والنظر
  3. المبحث الثالث:عن مناسبة آي القران وسوره أصل فيه هذا العلم وأوضح فوائده وبين ضوابطه وآراء العلماء فيه ومكانة المناسبة والسبب.
والكتاب طبعته دار ابن الجوزي 1428هجرية وهو يقع في 302صفحة.
  • الإمام الحافظ أبي جعفر أحمد بن ابراهيم بن الزبير الغرناطي  (627 - 708 هـ / 1230 - 1308م)
هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي، أبو جعفر، محدث و مؤرخ، من أبناء العرب الداخلين إلى الأندلس.

انتهت إليه الرياسة بها في العربية ورواية الحديث والتفسير والأصول والتأريخ والتراجم؛ ولد في جيَان وأقام بمالقة فحدثت له فيها شؤون ومنغصات، فغادرها إلى غرناطة فطاب بها عيشه وأكمل ما شرع فيه من مصنفاته،

وتوفي فيها حسبما ذكره الزركلي في "الإعلام"..

عرفت مدينة سبتة في القرن السابع الهجري نشاطا ثقافيا قويا، نظرا لكثرة الوافدين عليها من مثقفي الأندلس وغيرهم، فقد كانت تستقبلهم وتمنحهم كل الوسائل التي تعينهم على الإفادة والاستفادة..

ولقد استقبلت هذه المدينة في القرن السابع الهجري أحد أعلام مدينة فاس، وهو الشيخ أبو العباس أحمد بن يوسف بن فرتون السلمي، استقبالا حارا، وصار يلقي دروسه هناك في مجلس حافل تستدر معلوماته جماعات من الطلبة المحليين والأفاقيين.

وشاءت الله أن يكون من بين الطلبة الوافدين عليها في سنة 645ه شاب في الثامنة عشرة من عمره، أقبل من الأندلس باحثا في هذه المدينة عن المعرفة، سالكا سبلها، إنه أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي،

الذي صار فيما بعد من أشهر العلماء الأندلسيين المهتمين بتأليف كتب التراجم والطبقات..
  • من كتب ابن الزبير كتاب:
* صلة الصلة، وصَلَ به "صلة" ابن بشكوال.

* ملاك التأويل في المتشابه اللفظ في التنزيل.

* البرهان في ترتيب سور القرآن.

* العلام بمن ختم به القطر الأندلسي من الأعلام.

* معجم جمع فيه أسماء شيوخه وتراجمهم.
قال ابن حجر: "كانت له مع ملوك عصره وقائع، وكانت بينه وبين أميري مالقة وغرناطة صداقة، وكان معظما عند الخاصة والعامة" (الأعلام للزركلي)..

و أصل فكرة كتاب "الصلة لصلة ابن بشكوال" لابن الزبير هو ذيل ألفه شيخه ابن فرتون على كتاب الصلة لابن بشكوال:

لقد كان بن الزبير تواقا إلى المعرفة، حريصا على الاستفادة، ووجد في ابن فرتون ضالته، وتعلم منه الشيء الكثير، واطلع على كتابه الذي جعله ذيلا لكتاب الصلة لابن بشكوال، فأحيا فيه روح الجدية،

وجعله يتتبع حياة المجدين من العلماء والفضلاء، إلا أنه لاحظ أن هذا الكتاب لم يتجرد شيخه رحمه الله لتنقيحه ولا فرغ لاختباره وتصحيحه، فدفعه ذلك إلى الاهتمام به وتتبع أخباره، وأضاف إليه ترجمة بعض الأعلام،
ثم أخرجه إخراجا آخر وجعله تأليفا جديدا يتضمن بعض التعقيبات والمستدركات، وسماه "كتاب الصلة لصلة ابن بشكوال"..

  • التحميل :

من موقع Archive.org 

أو 

من الوقفية




الخميس، 22 مايو 2014

جزء عم - مصحف المنشاوي - مع ترديد الاطفال -سور مجموعة ومتفرقة



المصحف المعلم من مصحف المنشاوي مع ترديد الاطفال النسخة الاصلية بجودة عالية

صوت وصورة فيديو من انتاج قناة سمسم
لتعليم أولادكم وتحفيظهم القرآن، تجدون في هذه الصفحة 36 سورة (من سورة النبأ إلى سورة الناس) وهو عبارة عن جزء عم كاملا الجزء الاخير الثلاثون.

تجدون فيه كذلك مقطع يضم جميع هذه السور.




الأربعاء، 14 مايو 2014

العلماء ثلاثة - الشيخ ابن عثيمين رحمه الله


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
"العلماء ثلاثة أقسام :
عالم ملة، وعالم دولة، وعالم أمة.
أما عالم الملة : فهو الذي ينشر دين الإسلام، ويفتي بدين الإسلام عن علم، ولا يبالي بما دل عليه الشرع أوافق أهواء الناس أم لم يوافق.
وأما عالم الدولة : فهو الذي ينظر ماذا تريد الدولة فيفتي بما تريد الدولة، ولو كان في ذلك تحريف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأما عالم الأمة : فهو الذي ينظر ماذا يرضي الناس، إذا رأى الناس على شيء أفتى بما يرضيهم، ثم يحاول أن يحرف نصوص الكتاب والسنة من أجل موافقة أهواء الناس.
نسأل الله أن يجعلنا من علماء الملة العاملين بها."

شرح رياض الصالحين [٤-٣٠٧]

الجمعة، 7 فبراير 2014

الحث على العمل بالعلم - بعض أقوال الصحابة ومن تبعهم بإحسان


بعض الأقوال لبعض الصحابة ومن تبعهم بإحسان في باب الحث على العمل بالعلم نسأل الله أن ينفعنا بها


قال علي رضي الله عنه :
يهتف العلم بالعمل، فإن اجابه وإلا ارتحل
  -   اقتضاء العلم للعمل للخطيب البغدادي

قال ابن مسعود رضي الله عنهما :
 ”  كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن
     -تفسير إبن كثير1/ 2   -

وعن لقمان بن عامر قال: كان أبو الدرداء – رضي الله عنه – يقول:
 (إنما أخشى من ربي يوم القيامة أن يدعوني على رؤوس الخلائق فيقول لي: يا عويمر. فأقول: لبيك ربّ. فيقول: ما عملت فيما علمت)
أخرجه الدارمي وصححه الألباني.

قال بشر بن الحارث رحمه الله :
 ”    أدّوا زكاة الحديث : فاستعملوا من كل مائتي حديث خمسة أحاديث  “   
 - ادب الإملاء والإستملاء   ص 110-

 قال الذهبي رحمه الله عن زمنه :
 وأما اليوم فما بقى من العلوم القليلة إلا القليل في أناس قليل ، ما أقلّ من يعمل منهم بذاك القليل ، فحسبنا الله ونعم الوكيل“   
 -
تذكرة الحفاظ للذهبي2/1037

الاثنين، 3 فبراير 2014

كتاب الشريعة، للإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجري-رحمه الله تعالى-


الـــــــــــــــشــريــعة

للإمـام أبي بكـر محمد بن الحسيــن الآجـري
-رحمه الله تعالى-



عنوان الكتاب: كتاب الشريعة ويليه كتاب الأربعين حديثاً (ط العلمية)

المؤلف: محمد بن الحسين الآجري أبو بكر

ترجمة الآجري ( تـ : 360 هـ ) من سير أعلام النبلاء لـلذهبي.

الآجُرِّيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الحَرَمِ الشَّرِيْفِ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ الآجُرِّيُّ، صَاحبُ التَّوَالِيفِ، مِنْهَا:
  • كِتَابُ (الشَّريعَةِ فِي السُّنَّةِ)كَبِيْرٌ، وَ
  • كِتَابُ (الرُّؤْيَةِ)، وَ
  • كِتَابُ (الغُرباءِ)، وَ
  • كِتَابُ (الأَرْبَعينَ)، وَ
  • كِتَابُ (الثَّمَانِيْنَ)، وَ
  • كِتَابُ (آدَابِ العُلَمَاءِ)، وَ
  • كِتَابُ (مَسْأَلَةِ الطَّائِفينَ)، وَ
  • كِتَابُ (التَّهَجُّدِ)،
  • وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَكَانَ صَدُوْقاً، خَيِّراً، عَابداً، صَاحبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ. قَالَ الخَطِيْبُ : كَانَ دَيِّناً ثِقَةً، لَهُ تَصَانِيْف.

مَاتَ بِمَكَّةَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَبنَاءِ الثَّمَانِيْنَ - رَحِمَهُ اللهُ وَرضي عَنْهُ - .

الكتاب :
عدد المجلدات: 1
 رقم الطبعة: 1
 عدد الصفحات: 472
 الحجم (بالميجا): 9




التحميل :